المحقق الحلي

177

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ويذهب دم المدفوع هدرا جرحا كان أو قتلا ويستوي في ذلك الحر والعبد ولو قتل الدافع كان كالشهيد . ولا يبدؤه ما لم يتحقق قصده إليه وله دفعه ما دام مقبلا ويتعين الكف مع إدباره . ولو ضرب فعطله لم يذفف عليه لاندفاع ضرره ولو ضربه مقبلا فقطع يده فلا ضمان على الضارب في الجرح ولا في السراية . ولو ولى فضربه أخرى فالثانية مضمونة فإن اندملت فالقصاص في الثانية ولو اندملت الأولى وسرت الثانية ثبت القصاص في النفس ولو سرتا فالذي يقتضيه المذهب ثبوت القصاص بعد رد نصف الدية . ولو قطع يده مقبلا ورجله مدبرا ثم يده مقبلا ثم سرى الجميع قال في المبسوط عليه ثلث الدية إن تراضيا بالدية وإن أراد الولي القصاص جاز بعد رد ثلثي الدية أما لو قطع يده ثم رجله مقبلا ويده الأخرى مدبرا وسرى الجميع ف إن توافقا على الدية فنصف الدية وإن طلب القصاص رد نصف الدية . والفرق أن الجرحين هنا تواليا فجريا مجرى الجرح الواحد وليس كذلك في الأولى وفي الفرق عندي ضعف والأقرب أن الأولى كالثانية ل أن جناية الطرف يسقط اعتبارها مع السراية كما لو قطع يده وآخر رجله ثم قطع الأول يده الأخرى فمع السراية هما سواء في القصاص والدية . مسائل من هذا الباب الأولى لو وجد مع زوجته أو مملوكته أو غلامه من ينال دون الجماع فله دفعه فإن أتى الدفع عليه فهو هدر . الثانية من اطلع على قوم فلهم زجره فلو أصر فرموه